محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

42

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

فيجعل في قدح مطيّن ، فيه صابون ونورة غير مطفأة « 1 » ، جزءان متساويان ، ويصبّ عليه ماء عذب ، وخلّ ( 33 ) خمر ، ويغلى في نار ليّنة ، ولا تزال ترفع رغوة الصّابون ، وترمي بها ، إلى أن تنقطع ، ويصفو الماء في القدح . وبعد ذلك يخرج اللّؤلؤ ، ويغسل ، وإن كان التغيّر في أدعه « 2 » إلى السّواد ، فينقع في لبن التّين أربعين يوما ، ثمّ ينقل إلى قدح « 3 » ، فيه محلب « 4 » ، وكافور ،

--> ( 1 ) النورة ضربان : نورة ملتهبة أو غير مطفأة CHAUX VIVE ونورة مطفأة CHAUX ETEINTE وتتخذ كلتاهما من الكلس CHAUX . ( 2 ) المراد بالأديم هنا القشرة الرقيقة الظاهرة من اللؤلؤة . ( 3 ) ورد ذكر القدح في هذا الكتاب مرارا كثيرة ، وسيرد ذكره أيضا . وهي كلمة ساميّة الأصل . وهي وزان سبب بمعنى أداة أو ظرف يتناول بها الماء أو نحوه . وكذلك القدح بكسر الأول بمعنى الخرق ، فهو سامي أيضا . وأصل الثلاثي ثنائي الحرف من ( ق ح ) ومنه القحف والقدح ، أو ( ق ع ) ومنه القعب ، أو ( ك ب ) أو ( ق ب ) ومنه الكوب والقالب . والفرنسيون استعاروا منا القدح فسموه GODET ويخصونه بقدح صغير للشرب لا قائمة له ولا عروة . وأما التآء الفرنسية أي T في آخر GODET فناشئة من أن بعضهم يلفظون الحآء هآء ثم الهآء تآء فمثل جعل الحآء هآء : كدحه وكدهه ، ومدحه ومدهه ، والجلح والجله . . . ومثل جعل الهآء تآء : سفت الماء وسفهه ، والتابوت والتابوة ، والتبرية والهبرية . ( 4 ) المحلب هنا حب المحلب وهو حب شجر يعظم حتى يقارب البطم ، سبط ، مستطيل الورق طيّب الرائحة ، مرّ الطعم وحبّه هذا دسم طيّب الرائحة . واسم الشجرة بالفرنسية CERISIER DE STE LUCIE أو CERISIER ODORANT وبلسان العلم CERASUS MAHALEB والثمر يسمى بالفرنسية MAHALEB .